الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

581

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولو أردنا استقصاء رواياته لاحتجنا إلى مجلّدات ضخام قال السروي في ( مناقبه ) : ذكر حديث غدير خم محمّد بن إسحاق صاحب المغازي ، والبلاذري ، ومسلم ، وأبو نعيم الأصبهاني ، والدارقطني ، وابن مردويه ، وابن شاهين ، والباقلاني ، والجويني ، والثعلبي ، والخركوشي ، والسمعاني ، وابن أبي شيبة ، وابن الجعد ، وشعبة ، والأعمش ، وابن عياش ، والشعبي ، والزهري ، وابن البيع وابن ماجة ، وابن عبد ربه ، والإسكافي ، وأبو يعلى الموصلي . قال : ورواه أحمد بن حنبل من أربعين طريقا ، وابن بطة من ثلاث وعشرين طريقا ، وابن جرير الطبري من نيّف وسبعين طريقا في ( كتاب الولاية ) ، وابن عقدة من مئة وخمسة طرق ، والجعابي من مئة وخمسة عشر طريقا . قال : وصنّف عليّ بن هلال المهلّبي كتاب ( الغدير ) ، وابن عقدة كتاب ( من روى غدير خم ) ، ومسعود الشجري كتاب ( رواة خبر الغدير ) . واستخرج منصور الرازي في كتابه أسماء رواته على حروف المعجم ( 1 ) . وإخواننا يقولون : لو كان لم يحتجّ به أمير المؤمنين عليه السّلام يوم السقيفة ، فقد عرفت في المتواتر احتجاجه به أيّام خلافته . فأنكره جمع حتّى دعا عليهم كما مرّ . ومع كونه فوق التواتر فقد أنكره بعضهم ، رأسا قال الحموي في أدبائه في عنوان محمّد بن جرير الطبري : قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خم ، وقال : إنّ عليّا كان باليمن في الوقت الّذي كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خم ، وبلغ ذلك الطبري فابتدأ بالكلام في فضائل

--> ( 1 ) مناقب السروي 3 : 25 .